قال أحمد خورشيد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بشركة تمويلي للمشروعات متناهية الصغر، إن سوق التمويل متناهي الصغر في مصر تشهد منذ بداية العام الجاري مجموعة من التحديات المرتبطة بظروف الاقتصاد الكلي من ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وغيرها، فضلًا عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وآثارها عالميًّا، لافتًا إلى أن هذه التحديات دفعت الكثير من شركات التمويل لإعادة النظر في سياساتها التشغيلية ونموذج الأعمال الخاصة بها.
أضاف خورشيد، في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن هذا الأمر أسفر عن تحول هذه التحديات إلى فرص جديدة في السوق، مما انعكس على تزايد معدلات الطلب على التمويل، خاصة خلال الربع الثاني من العام الحالي، لافتًا إلى أن نتائج أعمال الشركات العاملة في مجال التمويل متناهي الصغر تشير إلى تحسن كبير في ربحيتها في الربع الأول من العام.

وتوقع الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تمويلي للمشروعات متناهية الصغر، استمرار هذا الأداء الجيد خلال النصف الثاني من العام، لا سيما في ظل الطلب المتزايد على التمويل وانتظام العملاء في السداد، مؤكدًا أن كل هذه المؤشرات تتسم بكونها جيدة، كما أنها تبرهن على استمرار ازدهار السوق لفترة طويلة قادمة.

وشدد على أن المستهدفات الطموحة التي وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية للسوق في الفترة المقبلة تعد دليلًا على ذلك، فلم تكن الهيئة تضع هذه المستهدفات الكبيرة لو لم تكن ترى أن هذه الصناعة ينتظرها مستقبل مزدهر.

ونوه إلى أن التضخم الكبير الذي يشهده الاقتصاد خلال الفترة الراهنة سيلقي بظلاله على سوق التمويل، موضحًا أن هذا التأثير سيحدث في شقين، أولهما متعلق بزيادة تكلفة التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، والتي تعتبر نتيجة طبيعية للتضخم، الأمر الذي يؤدي إلى تحمل العملاء جانبًا من ارتفاع التكلفة، لافتًا إلى أنه تم تقاسم هذا الارتفاع في الفائدة بين الشركات والعملاء لاستيعاب هذه الزيادة التي فرضت على الجميع.

وأوضح أن الشق الآخر يتمثل في ارتفاع قيمة التمويل التي يطلبها العملاء لإقامة مشروعاتهم، مضيفًا أن المشروع الذي كانت تكلفته 50 ألف جنيه، تضاعفت قيمة التكلفة الخاصة به، وهو ما عكس الحاجة إلى زيادة قيمة التمويل للعملاء.

وأشار إلى أن هذا التطور دفع العديد من شركات التمويل ونحن من بينهم إلى الحصول على رخصة التمويل الصغير، وهو شريحة أعلى من التمويل متناهى الصغر، حيث يبدأ قيمة القرض الخاص به من 200 ألف جنيه فما فوق، مؤكدًا أن هذا الأمر يعد حلًّا جيدًا لمشكلة التضخم على المدى البعيد، متوقعًا زيادة حصة التمويل المتوسط في السوق مع الوقت في مقابل حصة التمويل متناهي الصغر.

ولفت إلى أن شركة تمويلي للمشروعات متناهية الصغر لا تستهدف شراء محافظ خلال الفترة القادمة، منوهًا إلى أنها تعتمد على شبكة فروعها في بناء محفظتها.

وأشار إلى أن حجم محفظة الشركة القائم بلغ 1.8 مليار جنيه بنهاية مايو الماضي، مؤكدًا أنه من المستهدف الوصول بإجمالي المحفظة إلى 8 مليارات جنيه تراكميًّا و2.5 مليار جنيه رصيدًا قائمًا بنهاية العام الحالي.

وأشار إلى أن الشركة تحظى بانتشار جغرافي واسع في معظم محافظات الجمهورية، حيث يصل عدد فروع الشركة حاليًا إلى 130 فرعًا موزعين على 21 محافظة، ومن المستهدف الوصول إلى 140 فرعًا بنهاية العام، حيث تخطط الشركة للدخول في مناطق جغرافية جديدة، لافتًا إلى أن 79% من عملاء الشركة يتركزون في محافظات الصعيد.